أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

382

شرح معاني الآثار

فقد تواترت هذه الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة في الثوب الواحد متوشحا به في حال وجود غيره وقد ذكرنا ذلك في بعض هذه الأحاديث أنه صلى وثيابه على المشجب في ثوب واحد متوشحا به فقد يجوز أن يكون ذلك على ما أتسع من الثياب خاصة لا على ما ضاق منها ويجوز أن يكون على كل الثياب ما ضاق منها وما اتسع فنظرنا في ذلك فإذا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قد حدثنا قال ثنا أبو نعيم قال ثنا فطر بن خليفة عن شرحبيل بن سعيد قال ثنا جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا اتسع الثوب فتعطف به على عاتقك وإذا ضاق فاتزر به ثم صل فثبت بهذا الحديث أن الاشتمال هو المقصود وأنه هو الذي ينبغي أن يفعل في الثياب التي يصلى فيها وإذا لم يقدر عليه لضيق الثوب اتزر به واحتجنا أن ننظر في حكم الثوب الواسع الذي يستطيع أن يتزر به ويشتمل هل يشتمل به أو يتزر وكيف يفعل فإذا يونس قد حدثنا قال ثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شئ حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم ح وحدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل قالا ثنا سفيان عن أبي الزناد فذكر بإسناده مثله حدثنا ابن منقذ قال حدثني إدريس بن يحيى عن عبد الله بن عياش عن ابن حريز عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليجعل على عاتقيه منه شئ فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الزناد عن الصلاة في الثوب الواحد متزرا به وقد جاء عنه أيضا أنه نهى أن يصلى الرجل في السراويل وحده ليس عليه غيره حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي قال ثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني زيد بن الحباب عن أبي المنيب عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فهذا مثل ذلك وهذا عندنا على الوجود معه لغيره فإن كان لا يجد غيره فلا بأس بالصلاة فيه كما لا بأس في الثوب الصغير متزرا به فهذا تصحيح معاني هذه الآثار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب وقد رويت عن أصحابه في ذلك آثار منها ما حدثنا أبو بكرة قال ثنا مسدد قال ثنا بشر بن المفضل قال ثنا عبد الرحمن بن إسحاق